علي بن عبد الله السمهودي
279
جواهر العقدين في فضل الشرفين
به في حقّي وحقّ أهلي وولدي وما ملكت يميني من ساعتي هذه إلى مثلها من الغد خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، فأقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنّ جميع ما أتحرّك فيه وأنطق به في حقّي ، وفي حقّ غيري ، وجميع ما يتحرّك فيه غيري في حقّي ، وفي حقّ أهلي وولدي وما ملكت يميني من ساعتي هذه إلى مثلها من الغد شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، فاصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، وقدّر لي الخير حيث كان ثم رضّني به ) « 1 » . هذه الكيفية ، وإن لم تكن في الأحاديث ، لكنّها موافقة لاطلاق ما جاء في الحثّ على الاستخارة ، كحديث ( إذا أهمّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة الحديث ) « 2 » . وقد كان أهل الجاهلية يستعملون في أمورهم الاستقسام بالأزلام وزجر الطير ، والعيافة ، والفال ، والتطيّر ، ونحوه ، مما هو شعار الشّرك ، فعوّض صاحب الشّرع صلّى [ 65 و ] اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ما يتضمّن التوحيد ، والافتقار ،
--> ( 1 ) رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ص 257 ، وقد سقطت بعض الفقرات من النص المذكور . ( 2 ) الحديث ذكره الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري 3 / 344 ، رياض الصالحين في كلام سيد المرسلين ص 257 ، الجامع 2 / 293 .